علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
263
المغرب في حلي المغرب
أشبه فيها ليله يومه * حتى استوى الأدهم والأشهب سروره بعدكم ترحة * وصبحه بعدكم غيهب ناشدتك اللّه نسيم الصّبا * أين « 1 » استقلّت بعدنا زينب لم تسر « 2 » إلّا بشذا عرفها * أو لا فماذا النّفس الطّيّب ويا سحاب المزن ما بالنا * يشوقنا ذيلك إذ تسحب هات حديثا عن مغاني اللّوى * فعهدك اليوم بها أقرب إيه وإن عذّبني ذكرها « 3 » * فمن عذاب النفس ما يعذب هل لعبت بالعرصات الصّبا * فعجّ منها للصّبا ملعب أم ضرّها سقياك إذ جدتها * كم غص ظمآن بما يشرب يا من شكا من زمن قسوة * أين السّرى والعيس والسّبسب أفلح من خاض بحار الدّجى * وصهوة العزّ له مركب أليس في البيداء مندوحة * إن ضاق يوما بالفتى مذهب لأخبط الليل ولو أنّه * ذو لبد أو حيّة تلسب تحمل كورى فيه عيرانة * إلى سوى مهرة لا تنسب وإنما يعرف سبل العلى * يسلكها الأنجب فالأنجب إن كان للفضل أب إنّه * نجل بني عبد العزيز الأب المنتضى من حجرات الألى * على السّماكين لهم منصب ومنها في السيف : يبتزّ عن صفحته غمده * كما انجلى عن مائه الطّحلب وفي الفرس « 4 » : [ السريع ] يخترق النّقع على أشقر * ينقضّ منه في الوغى كوكب تطير في الحضر به أربع * يطوى لها المشرق والمغرب له تليل مثل ما ينثني * غصن به ريح الصّبا تلعب يجيل في صهوته ضيغما * ليس سوى السيف له مخلب
--> ( 1 ) في النفح : أنّى . وفي الديوان : أين استقرّت . ( 2 ) في النفح : لم نسر . ( 3 ) في النفح : حبّها . ( 4 ) الأبيات في كتاب السفينة ببعض الاختلاف عمّا هنا .